موقع عراقي متخص بالخريجين والعاطلين عن العمل وأيضا الطلبة ننقل كل مايخص التعيينات الحكومية والاخبار والوظائف الشاغرة في شركات الاهلية وغيرها واخبار وزارت الدولة.

هل يجوز للأم مراقبة الأغراض الشخصية لأبنائها 

للأم مراقبة الأغراض الشخصية لأبنائها 
0
تختلف تربية الأمهات لأبنائهن بإختلاف المجتمعات التي تتباين بها الأعراف السائدة والقوانين المنصوصة وكذلك الأديان ، وهذا الإختلاف لا يؤثر بشكل قطعي على بعض الأساليب الموحدة المتبعة من قبل الأمهات لتربية أبنائهن بغض النظر عن الأسلوب والفعل إن كان جائزاً أم لا ، لأن غاية الأمهات واحدة وهي تهذيب وصون أبنائهن من الأخطاء السلوكية حسب الأعراف المجتمعية ، على إعتقادهن أنه الصواب .
وإحدى تلك الأساليب هي مراقبة الأبناء والتجسس على خصوصياتهم ، حيث إن التجسس هو من أكثر الصفات الذميمه التي نها عنها العرف والدين منها الإسلام بقوله تعالى ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ ، إلا إن الأم لا ترى شنيعة هذا الفعل وذلك لإعتقادها بأن هذا التصرف بغية الحرص .
وللمراقبة أنواع مختلفة ومراحل حسب الفئة العمرية، كمراقبة السلوك ومراقبة الأماكن التي يرتادها الأبناء ومراقبة علاقاتهم الشخصية وتودداتهم الإجتماعية ومراقبة أغراضهم الشخصية كالهاتف وحقيبة المدرسة والخزانه وحتى تحت السرير .

مراقبة الأم للأبناء دون سن الوعي

من الشائع أن تراقب الأم طفلها الصغير بأستمرار خشية عليه من المخاطر ولعدم وعيه التام بغض النظر عن مستوى ذكائه ، فمن عادة الأطفال التطلع على كل شيء جديد بغية التعرف عليه ، وكذلك تجميع الأشياء الغير مألوفة دون المبالاة للحرص وسلامة النفس إلا لو نبهوا على عدم مسه من قبل أهاليهم أو عدم التقرب إليه.
ولكن أغلب الأطفال أحياناً تتجاهل هذه التنبيهات لشدة رغبتهم للتعرف على أشياء جديدة أو إمتلاك حاجات عديدة بغض النظر عن إذا كانت نافعه لهم أم لا ، لذلك من واجب الأم مراقبة أبنائها دون سن الوعي بأسلوب مرن من دون أن تبين لهم إنها تراقبهم لإن ذلك سيقلل من ثقتهم بأنفسهم ويشعرهم بالتقيد السلوكي الذي يؤدي إلى أضرار جسيمه ببناء شخصيتهم في المستقبل ، وذلك الأسلوب المرن يتضمن التقرب من الأطفال بالفعل أو بالكلام بغية عدم تخويفه الذي يؤدي إلى إضطراره للكذب في بعض الأحيان وإخفاء الأمور التي لا تستوجب إخفائها ، خوفاً من التعرض للعقاب.
ولكن التقرب من الأبناء ومصادقتهم تتيح فرصة كبيرة للأم أن تعرف جميع الأمور التي تتعلق بطفلها دون الإضطرار إلى إستخدام الأساليب العصيبه .
مراقبة الأم للأبناء في سن المراهقة
مراقبة الأم للأبناء في سن المراهقة

مراقبة الأم للأبناء في سن المراهقة

في هذه الفئة العمرية يصبح الأبناء أكثر حساسية ومزاجية ويصعب التعامل معهم وأي تصرف يبدر من الأهل إتجاههم يعتبروه تقييد لحريتهم ، عدا عن ذلك فإن المراهق في هذه المرحلة من العمر يعتبر غير مستقر عقلياً ونفسياً مما يتيح فرصة لتعرضه للصدمات أو الأزمات النفسية بسهوله.
وهنا على الأم مراعات هذا الجانب كي لا تودي بصحة أبنائها للتهلكة ، فبعض الأمهات تتجسس على هواتف أبنائها والتفتيش بها خلسة أو عنوه بغية التطلع على مستجدات سير حياتهم ، فتجردهم من أسرارهم التي يخفونها بوسيلة كالهاتف الذي يعتبرونه صندوق أسرارهم الوحيد الذي يفضون له ما لا يستطيعون أن يفضوه لأهلهم .
أو حتى التدخل بعلاقاتهم الإجتماعية وإجبارهم على مرافقة فئه معينه من الأصدقاء ، أو مرافقتهم لكل مكان حيث يتواجدون فيه … كل ذلك يرتب عواقب وخيمه على الجانب النفسي للأبناء وبناء شخصيتهم على أساس يخلوا من الثقة بالنفس التي هي عامود شخصية الفرد ، وجعلهم أشخاص راضخين للأوامر وخاضعين للأمر الواقع دون بذل الجهد للمحاولة أو السعي ، وذلك لأن شخصيتهم بنيت على هذا الأساس في أهم المراحل العمرية ألا وهي مرحلة تكوين الشخصية . لذلك لا يجب مراقبة الأبناء في هذه الفئة العمرية من قريب  والتدخل بجميع شؤونهم إنما متابعتهم وتعليمهم وتوجيههم على الصواب .

مراقبة الأم للأبناء في سن البلوغ

مهما بلغ الأبناء من العمر فهم يظلون صغار في نظر أهاليهم ، وخصوصاً الأم تشعر إنها دوماً مسؤولة عن أبنائها حتى لو أصبحوا مسؤولين عن أنفسهم ، وبفطرة الأمومة تتابعهم وتراقب شؤونهم لتطمئن على سير حياتهم … إلا إن الأبناء في هذه المرحلة يعتبرون مراقبة الأم لهم هو تطفل على خصوصيتهم وتجريدهم من كرامتهم كبالغين.
وكشف أسرارهم التي لا يجب الأطلاع عليها ، فلكل إنسان أسراره ، والأسرار هي ما تضفي عل صاحبها العفة التي هي مصدر ثقته بنفسه لذلك لا يجب التدخل بشؤون الأبناء أو العبث بأغراضهم أو ممتلكاتهم الشخصية أو إجبارهم على شيء عنوه دون إحترام قراراتهم وآرائهم وخصوصيتهم بغية الحرص عليهم لأن ذلك سيزيد من الطين بله.
بل على الأم الإستماع إلى أبنائها ومعرفة منهم ما يودوها أن تعرفه ولا تناقشهم أو تفتش من خلفهم بموضوع لا يودون منها معرفته أو التدخل فيه حتى و إن كانت تعرفة خفيه أو عرفته بالصدفة ، وكذلك تقدم لهم المشورة والنصح والعون متى ما احتاجوا ولا تتخلى عنهم في أصعب الضروف .

وختامها فأن مراقبة الأم لأغراض أبنائها الشخصية لأبنائها ليست وسيلة للمتعة من قبلها ، وإنما فطرة غايتها التعرف على كل ما يخص أبنائها من شدة حرصها عليهم وحبها لهم باغية إليهم الأفضل ، من دون أن تدرك إن كانت هذه الوسيلة صائبه أم لا ، لذلك أحياناً يجب وأحياناً أخرى لا يجب إتباع هذه الوسيلة حسب الفئة العمرية للأبناء بالإضافة إلى إن أسلوب إتباعها هو الذي يجعل منها وسيلة نافعة أم ضاره .

Leave A Reply

Your email address will not be published.