📁 آخر الأخبار

عاجل: وزير المالية فالح ساري يعلن تثبيت العقود والأجراء اليوميين على الملاك الدائم ضمن موازنة 2027

عاجل: وزير المالية فالح ساري يعلن تثبيت العقود والأجراء اليوميين على الملاك الدائم ضمن موازنة 2027

بغداد – الأحد 20 أيلول 2026

في خطوة طالما انتظرها مئات الآلاف من الموظفين والعاملين في القطاع العام، أعلن وزير المالية العراقي فالح ساري، اليوم الأحد 20 أيلول 2026، إدراج نص تثبيت العاملين بصفة عقود والأجراء اليوميين على الملاك الدائم ضمن مشروع الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027. جاء هذا الإعلان خلال اجتماع اللجنة العليا لإعداد الموازنة، ليمثل نقطة تحول جوهرية في ملف التوظيف الحكومي في العراق.


ما الذي أعلنه وزير المالية بالضبط؟

أكد الوزير فالح ساري، خلال اجتماع اللجنة العليا لإعداد الموازنة، أن وزارته أدرجت ملف العقود والأجراء اليوميين ضمن مشروع الموازنة العامة الاتحادية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء جاء بعد عمل متواصل من دوائر وزارة المالية المختصة، شمل جرد الأعداد والبيانات، واحتساب الكلف المالية المترتبة على تثبيتهم، وتأمين التخصيصات المالية اللازمة.

وأوضح الوزير أن "الوزارة تعاملت مع ملف العقود والأجراء اليوميين بمسؤولية عالية، وعملت على استكمال متطلباته المالية والفنية، ونقلت الملف من مرحلة المطالبة إلى مرحلة الإجراءات الرسمية، من خلال إدراجه ضمن مشروع الموازنة العامة الاتحادية". هذا التصريح يحمل دلالة مهمة، إذ يؤكد أن الملف لم يعد مجرد وعود أو مطالبات، بل انتقل فعلياً إلى مرحلة التنفيذ الرسمي.

الفئات المشمولة بالتثبيت: من هم المستفيدون؟

كشف عضو اللجنة المالية النيابية، النائب عامر نصر الله، عن توجه لتثبيت جميع العاملين بصيغة العقود في مؤسسات الدولة، بما في ذلك:

  • عقود الـ 150 ألف درجة الوظيفية
  • عقود الـ 50 ألف درجة في وزارة التربية
  • عقود وزارة الداخلية
  • عقود الأمن الغذائي
  • عقود الـ 315
  • جميع العقود في مختلف الدوائر والمحافظات

وأكد النائب أن التثبيت سيشمل "جميع العقود بمختلف مسمياتهم… دون قيد أو شرط في جميع المحافظات، وحتى إقليم كردستان". كما أشار عضو اللجنة المالية ريبوار كريم إلى أن القرار يشمل موظفي العقود في إقليم كردستان أيضاً، حيث يبلغ عدد الموظفين المتعاقدين في العراق نحو 250 ألف شخص، بينهم 87 ألف موظف متعاقد في الإقليم.

تفاصيل التنفيذ: من الأعداد إلى التخصيصات المالية

شمل العمل التحضيري الذي قامت به وزارة المالية عدة خطوات أساسية، وفقاً لما ذكره الوزير فالح ساري:

  • جرد الأعداد والبيانات: حصر دقيق لجميع المشمولين بالتثبيت
  • احتساب الكلف المالية: تقدير الأعباء المالية المترتبة على التثبيت
  • تأمين التخصيصات المالية: إدراج المبالغ اللازمة في مشروع الموازنة

هذه الخطوات الثلاث تشير إلى أن الملف تجاوز مرحلة الدراسة النظرية إلى التخطيط المالي الفعلي، مما يعزز فرص إقرار التثبيت مع الموازنة المقبلة.

السياق الأوسع: ماذا يعني هذا القرار؟

يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد ضغوطاً متزايدة على الحكومة العراقية لمعالجة ملف التوظيف، خاصة بعد المطالبات المتكررة من النواب واللجان النيابية. وكان رئيس اللجنة المالية النيابية، عزيز شريف المياحي، قد أعلن في وقت سابق عن موافقة وزير المالية على تثبيت موظفي العقود والأجور اليومية ضمن موازنة 2026 لمن مضى على خدمتهم أكثر من أربع سنوات.

غير أن الإعلان الجديد يتجاوز ذلك، إذ يدرج التثبيت ضمن موازنة 2027 ويمتد ليشمل فئات أوسع من العقود والأجراء اليوميين. هذا التوسع يعكس رغبة حكومية في معالجة جذرية للملف، بدلاً من الاكتفاء بحلول جزئية.

ما الخطوة التالية؟

يبقى السؤال الأهم: متى سيبدأ التنفيذ الفعلي؟ يمر مشروع الموازنة بمراحل دستورية متعددة، تبدأ بإقراره في مجلس الوزراء، ثم إحالته إلى مجلس النواب للقراءتين الأولى والثانية، وصولاً إلى التصويت النهائي. وعليه، فإن التثبيت الفعلي مرهون بإقرار الموازنة بمجلس النواب.

ومع ذلك، فإن إدراج النص في مشروع الموازنة يمثل خطوة حاسمة، إذ ينقل الملف من دائرة المطالبات الشعبية والسياسية إلى دائرة الالتزامات القانونية والمالية. وإذا ما تم التصويت على الموازنة كما هي، فسيصبح التثبيت أمراً واقعاً، ما يعني تغييراً جوهرياً في حياة مئات الآلاف من العائلات العراقية.

خلاصة

إعلان وزير المالية فالح ساري عن إدراج تثبيت العقود والأجراء اليوميين على الملاك الدائم ضمن موازنة 2027 يُعد من أبرز التطورات في ملف التوظيف الحكومي خلال السنوات الأخيرة. فبعد سنوات من الانتظار والمطالبات، يبدو أن الملف قد دخل مرحلة الإجراءات الرسمية. ويبقى الرهان الآن على إقرار الموازنة في مجلس النواب لترجمة هذا الإعلان إلى واقع ملموس.

تعليقات